السيد جعفر مرتضى العاملي
82
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فذهب إلى أبي بكر فكلمه ، وقال : تُكلم محمداً ، أو تجير أنت بين الناس . فقال أبو بكر : جواري في جوار رسول الله « صلى الله عليه وآله » . زاد ابن عقبة : والله ، لو وجدت الذر تقاتلكم لأعنتها عليكم . فأتى عمر بن الخطاب ، فكلمه بمثل ما كلم به أبا بكر . فقال : أنا أشفع لكم عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! ! فوالله ، لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به ، ما كان من حلفنا جديداً فأخلقه الله ، وما كان منه متيناً فقطعه الله ، وما كان منه مقطوعاً فلا وصله الله . فقال أبو سفيان : جوزيت من ذي رحم شراً ( 1 ) . فأتى عثمان بن عفان فقال : إنه ليس في القوم أحد أقرب رحماً منك ، فزد في المدة ، وجدد العهد ، فإن صاحبك لا يرده عليك أبداً . فقال عثمان : جواري في جوار رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . فأتى علياً « عليه السلام » ، فقال : يا علي ، إنك أمس القوم بي رحماً ، وإني جئت في حاجة فلا أرجع كما جئت خائباً ، فاشفع لي إلى محمد .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 206 والسيرة الحلبية ج 3 ص 72 و 73 و ( ط دار المعرفة ) ص 3 وراجع : مجمع البيان ج 10 ص 555 والبحار ج 21 ص 101 و 102 و 126 والمغازي للواقدي ج 2 ص 793 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 4 ص 321 و ( ط مكتبة المعارف ) ج 2 ص 278 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 533 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و ( ط المعرفة ) ص 3 والمغازي للواقدي ج 2 ص 793 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث ) ج 4 ص 321 و ( ط مكتبة المعارف ) ج 2 ص 278 .